البغدادي
427
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
حركات ثقال من نوع واحد أو نوعين . ويخرق ليس منهما . وأما التسكين في قوله « 1 » : ( السريع ) * فاليوم أشرب غير مستحقب * فقد قيل إنّه للضرورة . . وقوله : « أعقّ » من العقوق وهو ضدّ البرّ . وقوله : « فبيني بها الخ » ، هي أمر من البينونة وهي الفراق ؛ وضمير بها للثلاث أي : كوني ذات طلاق بائن بهذه التّطليقات الثلاث ، لكونك غير رفيقة . فأن مفتوحة الهمزة مقدّر قبلها لام العلّة . و « مقدّم » : مصدر ميميّ ، أي : ليس لأحد تقدم إلى العشرة والألفة بعد إيقاع الثلاث . كذا قال الدّمامينيّ . وأجاز بعضهم أن يكون مقدّم بمعنى مهر مقدّم ، أي : ليس له بعد الثلاث مهر يقدّمه لمطلّقته ثلاثا ، إلّا بعد زوج آخر . فيكون اسم مفعول . هذا كلامه . وأمّا ما بحثه ابن هشام بعد الجواب المذكور فهذا نصّه : أقول : إنّ الصواب أنّ كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث ولوقوع الواحدة : أمّا الرفع فلأنّ أل في الطّلاق إمّا لمجاز الجنس وإمّا للعهد الذّكريّ ، أي : وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث . فعلى العهديّة تقع الثلاث ، وعلى الجنسيّة تقع واحدة . وأمّا النصب فلأنّه محتمل لأن يكون على المفعول المطلق - وحينئذ يقتضي وقوع الثلاث ، إذا المعنى : فأنت طالق ثلاثا ؛ ثم اعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة - ولأن يكون حالا من الضمير المستتر في عزيمة ، وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث ، لأنّ المعنى : والطلاق عزيمة إذا كان ثلاثا ، فإنّما يقع ما نواه . هذا ما يقتضيه اللفظ مع قطع النظر عمّا بعده ، فإنه يعيّن الثلاث . انتهى كلامه .
--> ( 1 ) صدر بيت لامرئ القيس ؛ وتمامه : * إثما من الله ولا واغل * والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 122 ؛ وإصلاح المنطق ص 245 ، 322 ؛ والأصمعيات ص 130 ؛ وتاج العروس ( وغل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 962 ؛ والدرر 1 / 175 ؛ ورصف المباني ص 327 ؛ وشرح التصريح 1 / 88 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 612 ؛ وشرح شذور الذهب ص 276 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 256 ؛ وشرح المفصل 1 / 48 ؛ والشعر والشعراء 1 / 122 ؛ والكتاب 4 / 204 ؛ ولسان العرب ( حقب ، دلك ، وغل ) ؛ والمحتسب 1 / 15 ، 110 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 66 ؛ والاشتقاق ص 337 ؛ والخصائص 1 / 74 ، 2 / 317 ، 340 ، 3 / 96 ؛ والمقرب 2 / 205 ؛ وهمع الهوامع 1 / 54 .